توعية المستهلك

الغش التجاري في الأغذية

يعتبر الغذاء من أهم مقومات استمرار الحياة، وحتى يؤدي فوائده على أحسن وجه ينبغي المحافظة على سلامته من الفساد، حيث أنه عرضه للتلوث من عدة مصادر بدءاً بأماكن إنتاجه مروراُ بمراحل تصنيعه وانتهاءً بتقديمه للمستهلك. لذلك فإن من الأهمية بمكان المحافظة على سلامته ووضع الأنظمة والتعليمات الصحية التي تحميه من التلوث والفساد. ومن منطلق تطوير هذا الحدث الحضاري (الغش التجاري في الأغذية) وإعطاؤه دفعه قوية للأمام، فقد تم تسليط الضوء في هذا المقال على محور معين من الخدمات التي تقدمها البلدية بهدف توعية أفراد المجتمع على مختلف فئاتهم العمرية والثقافية والمهنية وتشجيعهم على المشاركة الإيجابية بالتعاون مع البلدية بغرض التعمق وزيادة معرفة ووعي الجمهور مع إبداء قدر أكبر من الإحساس والشعور بالمسؤولية تجاه قضايا المجتمع الذي يعيشون فيه وبالخصوص القضايا ذات الصلة بصحة وسلامة الأغذية وحماية البيئة والمحافظة عليها. والسعي إلى توعية أنفسهم في كل ما يتعلق بالخدمات التي تقدمها البلدية من خلال التزود بالمعلومات اللازمة من التشريعات والقوانين واللوائح والمواصفات والمعايير التي ترتكز عليها الخدمات وعن طبيعة تلك الخدمات والجهود المبذولة لتنفيذها والعمل على دعمها وتطويرها، وهو ما نقصد به (مكافحة الغش التجاري في الأغذية).

واجبات المستهلك :
(أ). افحص المواد الغذائية عند الشراء بالتالي :

- عدم وجود رائحة غير مقبولة تدل على وجود فساد في المواد الغذائية.
- التأكد من أن لون المادة الغذائية طبيعي ولم يطرأ عليه أي تغيرات.
- التأكد من أن طعم المادة الغذائية وقوامها طبيعيان.
- التأكد من سلامة عبوات المواد الغذائية وعدم وجود تسرب أو صدأ أو تلف ظاهر على العبوة ومحكمة الغلق.
- التأكد من عدم وجود انتفاخ في عبوات المواد الغذائية وأن الطبقة الداخلية للعبوة غير متآكل ولم تحدث به تفاعلات مع المادة الغذائية.
- التأكد من عدم وجود حشرات أو آفات زراعية أو أجسام غريبة أو آثار للإصابة بها.
- التأكد من درجة النقاوة مقبولة في حالة فحص الأغذية الجافة.
- التأكد من أن الأغذية المجمدة لم تحدث بها تغيرات تؤدي إلى عدم صلاحيتها مثل إعادة التجميد وحروق التجميد.

(ب). افحص البطاقة الغذائية للمادة الغذائية وتأكد من وجود التالي :

- اسم المادة الغذائية (اسم المنتج).
- مكونات المادة الغذائية مرتبة تنازلياً حسب حجمها.
- اسم المضاعفات الغذائية أو أرقامها الدولية.
- الوزن الصافي للمادة الغذائية أو حجمها.
- اسم الشركة المصنعة وعنوانها.
- اسم بلد المنشأ.

(ج). طريقة حفظ وتخزين المادة الغذائية، يرجى التأكد من وجود طريقة تحضير للمادة الغذائية لتكون جاهزة للاستهلاك.
(د). تاريخ الإنتاج والانتهاء على أن يكون كما يلي :

- يذكر اليوم والشهر والسنة للأغذية التي تقل أو تزيد صلاحيتها عن ستة أشهر.
- ألا تزيد مدة الصلاحية عن المدة المحددة في قائمة فترات الصلاحية المعتمدة لدول مجلس التعاون الخليجي.
- تأكد من عدم وجود عدة تواريخ إنتاج للصنف الواحد.
- أن تكون مطبوعة بحبر غير قابل للإزالة أو محفورة أو بأرقام بارزة.
- ألا تكون مكتوبة بخط اليد أو مطبوعة على ملصق منفصل عن البطاقة.
- ألا تحمل المادة الغذائية تواريخ إنتاج وانتهاء مزدوجة.
- ألا يكون تاريخ الإنتاج متقدم.
(ذ). التأكد من عدم تغطية وتعديل وتصحيح وطمس ومحو وإزالة أي معلومات من البطاقة الغذائية.
(ر). التأكد من بيانات البطاقة الغذائية مطابقة للمادة الغذائية الفعلية.
(ز). التأكد من أن البطاقة ليست سهلة النزع ولا يسهل التغيير أو التعديل ببياناتها.
(س). التأكد من عدم وجود مواد ممنوعة بمكونات المادة الغذائية كالكحول وتأكد من أن الدهون أو البروتينات الحيوانية والإنزيمات محددة المصدر.
(ش). التأكد من عدم وجود خطر على المواد الغذائية وخاصة الأغذية التي على شكل ألعاب.
(ص). التأكد من أنه لا توجد على البطاقة الغذائية كلمة أو صورة أو أية بيانات تسيء للمشاعر الدينية والأخلاقية.


ظاهرة الغش التجاري :
تعتبر ظاهرة الغش التجاري من الظواهر الضارة بالمصلحة العامة والتي تشكل تهديداً لاستقرار الأسواق المحلية وتلحق الأضرار والخسائر بمصالح المتعاملين المنتجين والجمهور، ويؤدي الغش التجاري الضرر بأمن وسلامة المجتمع والمستهلكين في بعض أنواع السلع والبضائع.
المقصود بالغش التجاري :
يقصد بالغش التجاري هو كل تشويه أو تغيير أو تعديل يقع على الجوهر أو التكوين الطبيعي لمادة أو سلعة معدة للبيع وذلك بقصد إخفاء خواصها السلبية ومن ثم الحصول على فارق الثمن.
ويتزايد الغش التجاري بصفة عامة يوماً بعد يوم مع تزايد وسائل الاحتيال والسعي للحصول على المكاسب غير المشروعة، ويتم الغش عادة بإضافة مادة غريبة للسلعة أو انتزاع عنصر مهم من عناصر تكوين السلعة أو يتم بالخلط أو إضافة مادة مغايرة لطبيعة البضاعة أو من نفس طبيعتها ولكن من صنف أقل جودة وأقل ثمناً بهدف إخفاء رداءة البضاعة.
الغش التجاري يعد اعتداء مباشر على حق الناس في اختيار ما يشاءون من سلع، حيث يقوم الغشاش بتضليلهم بأن ما يشترون هو ذات السلعة التي يفضلون، ومن جهة أخرى فهو اعتداء على حقوق الملكية للشركات والمؤسسات والأفراد أصحاب العلامات التجارية المختلفة الذين أنفقوا الكثير من الوقت والجهد والمال للوصول إلى المستهلك في تلك الصورة.
خطورة الغش التجاري :

تتمثل خطورة الغش التجاري في ما يلي :
- الضرر المادي : يتمثل في الإضرار بالصحة العامة للمستهلك من جراء تناولة مادة غذائية فاسدة أو تناوله أدوية مغشوشة في تركيبها أو التأثير الخارجي على جسم الإنسان المستهلك لمواد ذات تأثير ضار على جسمه (مثل مواد التنظيف والمطهرات).
- الضرر الاقتصادي : وتتمثل في خسارة المستهلك لماله في شراء مواد مغشوشة لا تأتي من ورائها المصلحة.
الأغذية المغشوشة :
تعتبر الأغذية مغشوشة في الحالات التالية :

- إذا كانت غير مطابقة للمواصفات المقررة.
- إذا خلطت أو مزجت بمادة أخرى لغرض تغيير من طبيعتها أو جودة صنفها وحجمها.
- إذا نزع جزئياً أو كلياً أحد عناصرها بصورة تؤثر على جودتها.
- إذا استعيض جزئياً أو كلياً عن إحدى المواد الداخلة في تركيبها بمادة أخرى تقل عنها جودة.
- إذا احتوت على أية مواد ملونه أو حافظة أو إضافات غير ضارة بالصحة.
- إذا قصد إخفاء تلفها أو فسادها.
- إذا احتوت جزئياً أو كلياً على عناصر غذائية فاسدة نباتية أو حيوانية سواء كانت مصنعة أو خاماً أو كانت ناتجة من منتجات حيوان مريض.
- إذا كانت البيانات الموجودة على العبوات تخالف حقيقة تركيبها مما يؤدي إلى خداع المستهلك أو الإضرار الصحي.

بعد هذا السرد المطول للعديد من السلبيات التي يقوم بها بعض أفراد المجتمع إلا أن ثقتنا تبقى كبيرة في دور أفراد المجتمع في تقديم المساندة والدعم الكافي للبلدية لإنجاح خططها ومسيرتها التنموية في تقديم الخدمات المتميزة.

إعداد/ م. مجدي عبد الوهاب أحمد
مفتش صحة وأغذية – بلدية دبا الفجيرة

 

©2008 بلدية دبا